الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٣الجزء الثالث
243
الجواب:
هو المدعي ما لم يصح قوله في ظاهر الحكم. والله أعلم.
مسألة:
حقوق الأبناء والآباء
تعليمهم أمور الدين
ما الحجة في لزوم تعليم الأولاد ذوي العبيد ما تعبدهم الله به من الدين على من ابتلي
بهم من المسلمين؟
وكذلك الوالدان، هل يلزم الولد تعليمهما وسؤالهما عن أمر دينهما وخصوصاً عن صلاتهما وغيرها من الأعمال ما تعبدهم الله به من الدين ما خصهم لزومه، أم هو نوع فضل ولا يلزمه تعليمهما ولا سؤالهما إلا أن يطلبا منه ذلك ويسألاه عن أمر دينهما فهنالك ينبغي له أن يجتهد في تعليمهما ما بلغت إليه معرفته وقدرته؟
أرأيت إن علم الإنسان أولاده وعبيده حال صغرهم وجهلهم ولم ير منهم تضييع فرض ولا ارتكاب محجور عليه أن يبحث ويتجسس عن أفعالهم وعن إضاعتهم الصلاة، أم لا عليه من ذلك شيء إلا أن يرى منهم تضييع شيء مما ذكرت؟
الجواب:
أما اللزوم فالله أعلم، وأرجو أنه مما يختلف فيه، ولكن قد ثبت الأمر به من الله تعالى
(1)
في قوله: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا " فوقاية الأهل من النار) تعليمهم الواجبات وحثهم على السنن والمندوبات، والعبيد والأزواج والأولاد كلهم يشملهم الأمر
(1) سورة التحريم: الآية (6).
(2) جاء في النسخ المخطوطة زيادة إلا وقال في الهامش إلا هنا زائدة لأن المعنى تام.