أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٤٤

244

أجوبة المحقق الخليلي

بذلك فيهم لأنهم من الأهل. والله أعلم.

مسألة:

مخالفة الوالدين في أمر السكنى معهم

في رجل له أب وأم أو أحدهما وله بيت وعيال وحده، فضاقت عليه البلدة التي فيها والداه أو أحدهما بقلة السعي له، ومع ذلك لا ينفعونه مما في أيديهم من المال بشيء يساعده على مخروجه لعياله، وهم أثرى منه، فأراد الانتقال إلى بلدة أخرى هي أرفق لشغله وأرخى له ولعياله فمنعه والداه مع قلة نفعهم له من المسير برضائهم، وقالوا له: إنهم ساخطون عليه إذا انتقل، فانتقل بغير رضاهم ولم ينو جفاءهم ولا سخطهم ولا مخالفتهم في مسيره عنهم بل لقلة ثروته وكثرة عياله، أيكون قد صنع معروفاً في انتقاله بغير رضاهم على هذه الصفة ومثاباً؟ أم يصير آثما ولا يرضى الله عليه إلا برضاهم له في ذلك؟ أفتنا أيها الشيخ وأنقذنا من ظلمة الجهل.

الجواب:

إذا ضاق عليه المسعى هنالك فخرج لأداء اللازم عليه من نفقة نفسه أو من يلزمه عوله فلا بأس عليه وليس لهم أن يمنعوه، وأما إذا كان لوسيلة وطلب منه مزيد سعة فالمكث معهم أفضل، والخروج جائز ما لم ينو به الجفاء والقطيعة، أو يكن عليهم في خروجه عنهم ضرر فيمنع.

مسألة:

مخالفة الأم في شأن التزويج

قال الشيخ نصير بن محمد: قد ناظرت شيخي الخليلي - رحمه الله ـ في تزويجي وفي أمر

(1) في المخطوطات زيادة كلمة [يكفيه].