الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
أجوبة المحقق الخليلي
غير المعبود الواجب الوجود المستحق للعبادة، والكفر بهذا واضح صريح؛ لأنه قد عبد غير الله تعالى، وهذا على غير حد ما قاله أصحابنا: إن الاسم هو المسمى، فإن مرادهم به وجه آخر يذكر في موضعه. وقوله: ومن عبد الاسم والمعنى فالعبادة) فيه كما سبق أنه إذا أشرك مع الله تعالى في العبادة شيئا، يعتقد العبادة له معه، وهو الاسم المذكور فقد جعل المعبود له شيئين: هما الاسم والمسمى، فقد أشرك يشبه مع المعبود غيره في العبادة، وهذا معنى قوله فقد أشرك، وأما قوله: ومن عبد الاسم دون الصفه لا بإدراك فالظاهر يشبه أنه مختل) في المعنى لو لم يصلحه بقوله: لا بإدراك، فإنه إذا لم يعبده بإدراك المعرفة فقد أحال العبادة على ما لم يعرفه، وهو الغائب عن إدراكه، وكأنه عبر بالصفة هنا عن المسمى، وهو غير سديد.
وقلنا: هذا باعتبار أنه إذا عبد الاسم وهو مدرك بالمعرفة أن الاسم غير المسمى وإنما هو لفظ مخلوق فعمد إلى عبادته بإدراك المعرفة بحقيقته فقد تعمد لعبادة مخلوق دون الله تعالى، وهو عالم بذلك فهذا شرك.
(4)
وإن عبد الاسم دون المسمى على غير إدراك المعرفة الحقيقة فيه، وإنما هو على معنى التأول أنه هو الرب المعبود، وهو غير عارف بتمييز هذه المعاني، وحل هذه العبارات، وكشف تلك الحقائق فهذا متأول أو جاهل بالحقائق أراد الحق فأخطأ، وأحال العبادة على غائب بجهله، أي: وضعها في غير موضعها، وأتى بها لغير من هي له، فكأنما أحال الحق لغائب عنه، أي): ليس من أهله البتة، وحكمه الكفر بذلك وإن لم يصرح به هنا تنويعا
(1) سقطت من (ت).
(2) في (م): العبارة.
(3) في (م): يختل.
(4) في (ت): جعل.
(5) سقطت من (ت).