الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢١الجزء الأول
للعبارة.
121
وهذا معنى قولنا: لو لم يصلحه بقوله لا بإدراك، فإنه قد جعله قيدا أخرج به عنه من تعمد لعبادة غير الله تعالى في علمه، أو (2) بعد قيام الحجة عليه من السماع، أو من عقله، فإنه غير منفس له في ذلك.
وقوله: من عبد المعنى بعلم الحقيقة، أي عبد المسمى بالأسماء الحسنى، والصفات العليا -سبحانه وتعالى - وكانت عبادته بمعرفة به، بالحقيقة، فهو المؤمن حقا، ولقد (3) تنوع في العبارة) مرة جعله المعنى، فهو معنى الاسم بلا شك، ومرة قال: هو المسمى وهو واضح، وطورا عبر عنه بالصفة لعله بإرادة موصوفها، فكأنه جعل الأسماء من أسماء الصفات الدالة على مدلولها وهو المسمى، وهذه أبعد من الوضوح كما سبق، ويخرج معناها على هذا، فكلها ترجع إلى أصل واحد وتسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، فلينظر فيه. والله أعلم.
مسألة:
إرسال أسماء الله المكتوبة مع النصارى
ما تقول فيمن يكتب خطوطا وفيها اسم من أسماء الله تعالى، أيجوز له أن يرسلها مع هؤلاء النصارى أو البانيان من بلد إلى بلد، سواء الخطوط مشمعة أو مغلف عليها؟ الجواب:
لا بأس بذلك، ولو كتب فيها البسملة أو غيرها ما لم يكن مصحفا أو قرطاسة منه، ففي الأثر جواز مثله للجنب أن يقرأ من كتب العلم ما سوى القرآن، وقلما يخلو كتاب من
(1) في (ت): لعبارة.
(2) في (م): و.
(3) في (ت): لو.
(4) في (ت) العبادة.