أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

122

أجوبة المحقق الخليلي

كتب المسلمين لم يذكر فيه اسم الله أو البسملة أو بعض الآيات، وما جاز في هذا جاز في ذلك فيما عندي. والله أعلم.

مسألة:

معنى الدهر هو الله

(1)

في «القاموس»: إن الدهر من أسماء الله تعالى، وهذا نص لفظه: الدهر قد يعد من أسماء الله الحسنى، والزمن الطويل، والأمد الممدود، وألف سنة.

وفي الشرح المضاف إلى الشيخ محمد بن وصاف" في دعائم الإسلام: وفي الحديث عن النبي: لا تسبوا الدهر فإن الدهر هو الله) ذكره ابن وصاف أيضا، فهل يصح أن يكون الدهر من أسمائه تعالى الحسنى عندك أم لا؟ وإن صح فهل يسع جهل أنه من أسمائه بعد قيام الحجة فيه بسماعه، وكذلك سائر أسمائه الحسنى وصفاته العليا أهي مما يسع جهله أم فيها عموم وخصوص؟

الجواب:

و مثل هذا قد حكاه الأكابر الأسلاف بها تعلقا بظاهر الحديث، ونحن لا نقول بهذا لقصور علمنا، وفتور فهمنا، والذي نراه أقرب إلى الحق قول من يتأول الحديث: «لا تسبوا الدهر، فإن الدهر هو الله أي هو فعل الله وقضاؤه وقدره، وله الخلق والأمر. فمن نظر إلى الزمان من حيث القضاء والأوامر الإلهية والأفعال الربانية في رفع طاغ

(1) في (ت): تعد.

(2) هو محمد بن وصاف النزوي من علماء النصف الثاني من القرن السادس من مؤلفاته كتاب «شرح الدعائم لابن النضر، وله شرح على القصيدة اللامية في الولاية والبراءة وهي لابن النضر أيضاً. ينظر: إتحاف الأعيان 536/ 1 (3) أخرجه بهذا اللفظ مسلم في كتاب الألفاظ من الأدب، باب النهي عن سب الدهر (5827) من

طريق أبي هريرة.