أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

260

مع

أجوبة المحقق الخليلي

ولما رأيناك تسأل عن أصل ما تكون به الملكة في هذا النوع الآدمي، وأردت شرح ذلك منا أنا نعترف بقصور العلم عن شرح أدنى مسألة شرعية أحببت أن أورد إليك ما حضرني من القول في هذا الفصل على سبيل المناظرة لأهل الرأي والفضل من المسلمين، فلينظر في ذلك كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله.

مسألة:

ما الذي يقع به الرق على الإنسان لغيره ابتداء من غير ما تقدم عهد فيه بملك لأحد، ومن الذي يختص في حكمه بهذا دون غيره، أله صفة تخصه أو علامة تميزه أم لا؟

الجواب:

(1)

نعم إن الرق لا يقع على الإنسان من غير تقدم عهد بالملكة فيه إلا من أصل واحد صحيح، ومختلف في الأصل الثاني، فالأصل الأول وبه يقع الملك فيثبت تارة بإجماع، وطورًا على رأي في نزاع والمجتمع عليه من ذلك ثبوته فيمن كملت فيه شروط ثلاثة: أحدها: العجمية نسباً، وثانيها الشرك فيمن أقر عليه دينا، وكذا أهل الكتاب مطلقاً وثالثها: السبي حرباً.

فأما العجمية فتطلق على كل من كان أصله من أصناف العجم من أي طائفة كان مطلقاً كالفرس بأكاسرتها، والترك والروم بقياصرتها؛ ويهود بني إسرائيل بأحبارهم، والربانيين ونصاراهم برهبانيهم، والقسيسين وغيرهم من العلوج كالحبشة والسودان والزنوج، وكل من كان في الأصل أعجمي النسب، فهو في الحق ثابت على حكم أصله، ولو توالدوا في إقليم العرب، وتركوا اللسان الأعجمي (2) خلفاً عن سلف فلا يكون الأعجمي عربياً، ولو بان في الفصاحة عن سحبان، فإن تصرف اللسان باللغة العربية

(1) في (ب): أم.

(2) في (ب): زيادة مطلقا.

(†)