أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣

الجزء

ء الثالث

263

السبايا، ولا حكم فيهم إلا الإسلام أو السيف فهذا النوع من المشركين مجتمع على

سبيهم وتملكهم.

واختلفوا في أهل الكتاب من يهود العرب ونصاراهم فقيل: تقبل منهم الجزية ويعطون العهد والذمة، وإن حاربوا جاز فيهم السبي كغيرهم من أهل الكتاب وإلى ذلك ذهب ابن جعفر وأبوعبدالله رحمهما الله.

واحتج أصحاب هذا القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبى يهود خيبر وبني قريظة، وهم

من العرب.

وفي قول آخر: فحكم العرب كلهم على سواء لا يقار أحد منهم على الشرك، ولا تؤخذ منهم الجزية، ولا تسبى لهم ذرية، وليس إلا الإسلام أو السيف. قلت: ولصاحب هذا القول أن يقول إن يهود خيبر وقريظة كانوا عرب اللسان. النسب، لما يوجد في بعض الحديث أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لصفية بنت حيي يا يهودية بنت يهوديين، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: «هلا قلت لها: إن أبي هارون وإن

عجم

(2) عمي موسى، وإن زوجي محمد) وعلى هذا إن ثبت، فهم من بني إسرائيل فلينظر فيه. وفي قول ثالث: فلا يقار أحد من العرب على الشرك إلا من تقدم له عهد كنصارى

(1) أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر (3964)، وفي كتاب: المغازي، باب: مرجع النبي صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة (3896). (2) أخرجه الترمذي في كتاب المناقب، باب فضل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (3892) من طريق صفية، قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد بلغني عن حفصة وعائشة كلام، فذكرت ذلك له، فقال: ألا قلت: فكيف تكونان خيراً مني، وزوجي محمد وأبي هارون

وعمي موسى.

وضعفه الترمذي عقبه فقال: حديث غريب لا نعرفه من حديث صفية إلا من حديث هاشم الكوفي، وليس إسناده بذلك القوي.