أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٤

264

أجوبة المحقق الخليلي

بني تغلب، وهذا هو أوسط الأقوال.

وإذا ثبت أن من تقدم له عهد من هؤلاء أنه يقر على ما ثبت له، فإن نقض العهد يوماً فصار للإسلام حرباً، فالاختلاف في سبي ذريته ونسائه الذين ولدوا له من بعد نقض العهد، والخروج من ذمة الإسلام، فقيل فيهم بالسباء.

وفي قول آخر: بالمنع منه.

وفي قول ثالث: فيجوز أن يكون العهد قد زال عنهم، فتكون أنفس الناقصين

(1)

وذراريهم ونسائهم سبياً للمسلمين، ورجحه الشيخ في المعتبر.

وعسى أن يخرج فيهم قول رابع بقتل المقاتلة وسبي النساء والذرية مطلقاً كما روي من حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، فكبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: «لقد حكمت بحكم الله من فوق سبعة أرقعة ()، ولا فرق في هذا كله بين من نقض العهد من المشركين الأعاجم من عبدة الأوثان أو من أهل الكتاب أو من العرب الكتابيين على قول من أثبت لهم العهد، فلا يشذ عنه إلا عبدة الأصنام من العرب لعدم ثبوت الذمة لهم والعهد.

فإن رجع المعاهد إلى عهده قبل أن يقدر عليه جاز ذلك له] إجماعاً، وإن رجع من

بعد القدرة عليه جاز أن يختلف في قبول ذلك لقول من أجازه له. وقول من منعه منه فحكم بقتله وسبي ذريته

وقول من جعله من نوع ما جاز أن يكون من السبايا غنيمة للمسلمين.

وأما من كان منهم في دار الحرب غير محارب، وإنما لحق بأرض الحرب، ولو مستثقلاً من تأدية الخراج، فلا سبي عليه ولا على ذريته جميعاً، ولا حكم في المرتد عن الإسلام إلا

(1) الشيخ أبو سعيد الكدمي.

(2) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير باب: إذا نزل العدو على حكم رجل (2878)، ولكن

بلفظ: لقد حكمت فيهم بحكم الملك.

(3) في (ب): له ذلك.