الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠270
أجوبة المحقق الخليلي
رأى غيره وجب له وعليه الرجوع إلى ما يراه الأعدل، ولا مانع من ذلك ما لم يحكم عليه به من لا مخرج له من حكمه كما مضى.
قلت له: أو يلزم على هذا أن لا يملك من العبيد إلا من عرف أصله، وعلم جواز الاسترقاق له، أم في الحق لأهله مخرج عن هذا كله؟
الجواب:
أما من لم يثبت فيه ملك سابق لأحد من قبل، فلا أدري إلا أنه يمنع منه فيدفع بالعدل إلا بكمال شروطه المقتضية لثبوت رقه له على وجوه المجتمع عليه أو المختلف فيه، فكيف يجوز أن يقال بغير هذا فيه، وهو ما لا جواز له في الإجماع، وكفى به سدادا لثغور
النزاع.
وأما من ثبت عليه منهم حكم الملكة لأحد من قبل فهو مخالف لهذا الأصل، فيقال فيهم بجواز الملك عليهم مطلقا من غير سؤال عن الأصل خلافا لصاحب «الضياء» في منعه من اشتراء عبد إلا بعد سؤاله عن أصل ما وقع به) سبب الملك عليه، وهو مردود بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في أخذه مارية جارية أهداها إليه بعض ملوك المشركين (2) ففي ما عرفنا من سير المسلمين أنه لم يسأل عن أصلها، فكان هو الدليل على حلها، ومن للمعارض بمثلها فلم (3) يجد إليه من سبيل ولا عليه من دليل، اللهم إلا أن يقوم بذلك ورعاً فيأمر به ندباً، وليس ذلك من الأحكام في شيء بل قول الحق أنه يجوز تملك الرق بوجه البيع والشراء أو غيره من الوجوه المزيلة للملك عن الأول إلى آخر فيثبت البيع والملك بحكم الظاهر إذا أقر المبيع بالملكة لبائعه، وهو في حد من يثبت إقراره عليه من غير تقية ولا جبر.
(1) سقطت من (ب).
(2) سبق تخريجه
(3) في (جـ): فلن.