الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧١الجزء
ء الثالث
271
وكذا إن صحت الملكة عليه بشهادة ذوي عدل لما كان في الحق إلا أن يثبت الملك عليه في حكم الظاهر بشادتها.
ومن علم في عبد أنه رق لأحد جاز له في حكم الظاهر أن يأخذه منه بالبيع أو نحوه؛ لما ثبت له من الخبرة فيه ما لم تعارض فيه حجة حق تدفع عنه في الأحكام بالظواهر فيمنع من أخذه فتلك ثلاثة أوجه.
ورابعها: أن يباع وهو حاضر عالم بوقوع صفقة البيع عليه، قادر على الدفع عن نفسه لعدم التقية، متصف بكمال العقل والبلوغ، فأخذه المشتري على وجه التسليم منه للبائع ليس بالمنكر ولا بالمدافع، فهذا مختلف في ثبوت ذلك عليه إن أنكر الملكة يوماً، وادعى
(1)
الحرية لقول من أثبته عليه، ورأي من أبطل البيع عنه فرآه غير ثابت عليه إلا بصحة أو
إقرار يثبت شرعاً.
قلت له: فإن كان المبيع صبياً لم يبلغ أفيجوز أن يشترى ممن هو في يده إذا كان يدعيه
ملكه أم لا؟ الجواب:
إن نفس الشراء منه إذا لم يصح بالبينة العادلة أنه ملكه، فقد قيل في مثله: إنه يجوز في معنى الطمأنينة والواسع فيما بينه وبين الله تعالى إذا لم يخالج القلب في ذلك شك ولا
استرابة.
وأما هو في الحكم فغير ثابت إذا أنكره الصبي بعد بلوغه؛ لأن أحكام اليد في النفوس ضعيفة ولا سيما فيما لا يملك أمره فلا محل لها.
فإن بلغ الغلام فلم ينكر الملكة، وثبت مع مشتريه مع علمه بدعواه للشراء فيه، وهو لا يغير ذلك ولا ينكره من غير تقية ولا عذر جاز أن يختلف في ثبوت اليد فيه في هذا
(1) سقطت من (ب).