أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٢

272

الموضع.

أجوبة المحقق الخليلي

فإن كان المبيع أمة فجاز بها السيد بعد البلوغ على أحكام التسري، وقارته هي على ذلك منقادة لأحكام الملك من غير إجبار لها ولا قهر ولا مدافعة ولا إنكار أعجبني ثبوت أحكام الملك عليها بذلك، فيقوم ذلك منها مقام الإقرار كما ثبت ذلك على الصبية في أحكام التزويج أنه مبطل لغيرها ومحكوم عليها برضاها به؛ لأنه من أكبر الأدلة الموجبة لأحكام الرضى وعدم الإنكار، فهذه في ذلك مثلها فيما يظهر لي قياساً أعتمده من غير حفظ من الأثر أجده، فلينظر فيه من له قدرة على النظر في مثل هذا القياس المعتبر. قلت له: فإن كان الغلام بالغاً، وهو حاضر عند البيع إلا أنه لا يعرف ما يقال، وإنما

قال له من هو في يده أن يذهب مع هذا فذهب إليه، أيكون ذلك حجة عليه؟

الجواب:

لا، فإن ذلك ليس بشيء في الحكم إلا أن يسأل عن نفسه بما يفهمه من لغته، فيقر بالملكة لمن هو في يده، فيؤخذ بإقراره، أو يخبر بأن هذا يدعيه ملكا له وقد باعه فلا يغير ذلك ولا ينكره من غير تقية، ولا عذر، فيجوز أن يختلف فيه لقول من يثبت البيع عليه لثبوت اليد.

وقول من لا يرى ذلك حجة عليه؛ لأن الأحرار لا تثبت اليد فيهم؛ ولأنه بالسكوت

غير مقر فيحكم عليه بإقراره.

وعندي أنه في الحكم على النفوس أصح، وفي هذا الموضع فيختلف في تضمين العبد

الثمن للمشتري فقيل: يضمن.

وقيل: لا يضمن إلا إذا أراد بسكوته إتلاف ماله عليه على وجه الخداع والحيلة. وقيل: لا يضمن إلا إذا شاوره فدله على شرائه، هذا إذا لم يكن سكوته لعذر، فإن كان له عذر في ذلك لم يضمن على حال.