الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٤274
أجوبة المحقق الخليلي
العمد أماته فقتله.
وقيل: لا دية عليه إلا أن يكون المشتري له قد عرّضه لما به يهلك من الأعمال فمات من أجله، فإنها تلزمه على هذا في قول من نعلمه على حال، أو يجده محرراً في حياته فيدفع إليه في قول أبي عبدالله الثمن الذي باعه به أو إلى ورثته بعد وفاته، ولئن رضي بالبيع فأباحه من نفسه لمن به قد فعله فلا أدري أن له رضى في مثل هذا، والإباحة قطعا لحرامه شرعاً، والله أعلم فينظر في ذلك.
مسألة:
دعوى الملكة على امرأة
فيمن تزوج امرأة مالكة أمرها إلا أنها تدعي امرأة أخرى عليها أنها مملوكتها، وهي
عندها في بيتها. وإذا سأل سائل المرأة المدعى عليها أذعنت بالإقرار منها أنها خادمتها بل هي لم تزل قولها ذلك كذلك ولو بغير سؤال من سائل لها، إلا أنها قد نشأت في بيتها منذ صغرها إلى حال كبرها وبعد ما أنقلها في منزله بعلها ادعت العتق لنفسها منها، والزوج قد عقد عليه عقدة النكاح بها أنها أمة مملوكة لتلك المرأة، وأخذت وأعطت عنها في مهرها جواباً هي عنها لكنه بمشورتها، وقد صح شقاق وطلاق بين هذين الزوجين من بعد تقييدها بأمر المرأة السيدة لبعلها على معنى الأدب لها لنشوزها من منزله، وعدم انقيادها له لأداء واجبه عليها، ووقعت الفدية منها ببعض مهرها الآجل من رأيهن معاً، وبعد الخروج من حكم الزوجية أقرت بصحة عتقها منها عند مطلقها، وأنها صادقة فيما ادعت عليها من ذلك منذ زمان طويل من قبل أن يتزوجها.
فعلى هذا ما ترى فيما جرى، أعلى الزوج بأس مما مضى فانقضى على المسالمة والرضا