الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥الجزء
ء الثالث
275
إلا في المقيد كان كرهاً على الزوجة وذلك مقدار (1) ليلة لظنه الجائز عليها من أمر سيدتها؟ وإن كان عليها الخلاص كم مقداره؟ تفضل عرفنيه فأنا جاهل غبي وغوي إن لم
يسددني الله بمنّه ثم بواسطتك، واشرح ذلك عن المراجعة لك كرما وإحسانا.
الجواب:
أما التزويج برضاها مع أمر معتقها فهو جائز، وكذا أن لو كانت مملوكة بأمر سيدتها، وقبول الفدية منها برضاهما إذا لم تكن عن إساءة منه إليها فجائز؛ لأنها إن كانت معتقة
فرضاها بنفسها كاف ورضا مولاتها المعتقة لها ليس بشيء فلا مضرة منه ولا نفع. وإن كانت مملوكة فرضا سيدتها كاف، ورضاها ليس بشيء فلا ينفع ولا يضر، وهي لا تخلو عن أحد هاتين الحالتين إما العتق وإما الملك لكن إقرارها المذكور لا يفيد الملكة. ومختلف في دعوى السيدة عليها الملكة بحضورها أو بعلمها إذا لم تنكره، ففي ثبوته
عليها قولان إلا أن يكون سكوتها عن الإنكار لتقية فلا تثبت.
وعلى قول من يثبته الملك عليها سكوتها فدعواها هى العتق في غيبة السيدة دعوى تحتاج إلى بينة إذا لم تصدقها السيدة فإن صدقتها السيدة بعدما أبرأت الزوج من حقها فتصديقها ثابت في نفس العتق
ومختلف في ثبوته على الزوج فيما ثبتت له البراءة منه بإقرارها مع تسليمها على ذلك وأحب أن يثبت للزوج برآنها) على قياد هذا القول فيكون إقرارها بالعتق. وقيل: لا يبطل ما قد ثبت له وإن ثبت للأمة فجاز.
وعلى قول من لا يرى سكوتها حجة على نفسها فهي في حكم الحرية ابتداء وانتهاء،
(1) سقطت من (ب).
(2) في (أ) تحتاج.
(3) في (ب): برآتها.