أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٦

276

أجوبة المحقق الخليلي

وما أثبتته على نفسها من تزويج أو فدية مباحة في طلاق فهو جائز، لكن بقي لها أن أنظر في تقييدها، فإن كان هو مما يستباح مثله تأديباً بما هي له أهل من غير تعمد للواسع في مثل تلك الجريمة المستاهلة بها الأدب فعسى أن لا يكون به بأس لمعان تدل عليه من صحيح الأثر في القيد نفسه، فإني لا أحفظ ولكني أقيسه على ضرر الأدب المختلف في مثله في بعض الصور، وبعض القيد أهون من بعض الضرب، وكله لا يجوز منه إلا ما طابق العدل، فإن زاد فعاد جورا منع فوجبت منه التوبة والخلاص، لكن لا نعلم له أرشا محدودا في آثار المسلمين وهو مما يزيد وينقص.

ويختلف شدة وهونا فلابد أن يرجع بمثله إلى نظر العدول سوماً، والنظر لا يعرفه إلا من شاهده وأمده الله بعلم يقدر به على قياسه بغيره من الأحداث إن كان مما يؤثر في الجسم حدثاً، وإلا فالحبس والحجر لا سوم له، ألا وإني غير بصير بتقدير مثل هذا ولو مع مشاهدته، فكيف به مع غيبته، لكن إن شاء المبتلى أن يحتاط لنفسه فذلك إليه. والله أعلم

فلينظر في ذلك.

مسألة:

شراء العبيد من الزنج الكافرين

فيمن يخرج من المسلمين إلى أرض الزنج للبيع والشراء في هؤلاء الزنج، وبينهم وبين المسلمين ذمة مسالمة لكثرة مواصلتهم بأرض الإسلام من السواحل مثل كلوة وزنجبار وغيرهما، أيحل لهذا الخارج أن يشتري منهم إذا سبا بعضهم بعضا، أم لا إذا كان السابي والمسبي كلهم ذا سلم للعرب وصح ذلك أنه كذلك؟.

الجواب:

أولئك بينهم وبين الإسلام في حال المسالمة والموادعة عن الحرب لا ذمة ولا هم من أهل الذمة، إذ لا تجري عليهم أحكام الإسلام حاكماً عليهم قط فهم أهل حرب، وديارهم