أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٧

الجزء

ء الثالث

277

ديار حرب إلا أن بينهم المسالمة لضعف المسلمين، وشراء السبايا منهم من سباه بعضهم

6

من بعض جائزة بلا لبس ولا أعلم في ذلك اختلافا فيما يظهر لي. والله أعلم.

مسألة:

شراء وبيع العبد غير البالغ

في رجل في يده صبي من الزنج ويدعيه مملوكا له أيجوز لأحد من المسلمين أن يشتريه ويبيعه وهو صبي أم لا يجوز الإقدام على ذلك إلا بعد قيام الحجة بذلك، وما كيفية صفة الجواز في ذلك لمن أراد الدخول فيه؟

الجواب:

هذه المسألة لا تصح في الحكم أصلا إلا أن يصح بشاهدي عدل أنه مملوكه، أو يعلم المشتري بذلك فيجوز له أن يأخذ فيه بعلمه، ما لم تعارضه حجة حق تمنعه بدفعه عن ذلك في الحال أو الاستقبال؛ إذ لا يجوز له أن يعارض بعلمه حجج الله في الظاهر متى قامت عليه، لكن يجوز في الواسع دون الحكم أن يشتري العبد الصغير أو الأمة الصغيرة من عند مالكهما في الظاهر؛ ولو لم يصح تملكها بالبيئة العادلة فيباح استعمالهما في الواسع، ويحل الأمة الصغيرة، ولو كان شراها من غير الثقة، وعلى هذا معاملة الناس فيا هم بصدده من تزويج وطلاق وعتاق وبيع أصول وعروض وشراء وأخذ وعطاء وملك عبيد وبيعهم إلى غير ذلك من أنواع التصرف في المباح، فإنهم لا يرجعون فيه غالباً إلا إلى الواسع من كاتب خط أو إرسال رسول أو نحو ذلك، مما لا يخرج إلا على محض الاطمئنانة وارتفاع

تسري

الريب.

وإن رجعوا فيه إلى الحاكم بطل ذلك كله وفسد، وثبت لهم وعليهم ما يوجبه الحكم

في الظاهر.

(1) في المخطوطات للسبايا