الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٨278
(1)
أجوبة المحقق الخليلي
وكذلك في هذا إن أخذوا فيه بالواسع مع عدم الريب واطمئنانة القلب جاز ذلك في الواسع لصورة التملك فيهم علاقة قوية تثبت معنى شبه اليد؛ ولذلك جعلها بعض أهل العلم يدا في البالغين إذا سكتوا مع بيعهم ممن هو في يده من غير تقية ولا عذر فأثبته عليهم حكما بعض من ذهب إلى ذلك، ولو أنكروه من بعد ما لم تقم حجة بفساده، وليس ذلك بحجة في الصبيان على حال، لكنه يفيد الإباحة والسعة في غير الحكم على من أجازه كما أجيز مثله من الواسع في غيره، ومن المباحات المحتملات التي تفوت الحصر عددا فلا تشكن في ذلك أبدا.
ومن بلغ منهم فأنكر فله حجته كما لغيره ممن ذكرنا من المتعاملين في الجائز والواسع مما لا يثبته الحكم، وهم في ذلك يجيزون في طريق السلامة مع الله تعالى ما كانوا دائنين بالحق لأهله، ومعتقدين في الجملة الخلاص من كل ما يلزمهم أن لو لزمهم يوماً الله تعالى أو
لخلقه.
وإذا جاز شراهم يوماً في الواسع، لم يبن لي أن يحرم بيعهما جزماً؛ لأن البيع الأول
لما
والشراء الثاني كالشراء الأول إلا أن يخص أحدهما علة تخالف الآخر، فيمنع في موضع يخصه كبيعه على من يخاف ظلمه عليه، ويكره فيمن أوجب النظر الكراهية كما أصلناه ولأجل توضيح البيان، فقد كررناه في هذا غير مرة كما قررناه. والله أعلم بعدله فينظر في
ذلك.
مسألة:
في العبد الصغير إذا لم يبلغ اشتريته غير بالغ وبعته غير بالغ، أتراه جائزا أم لا؟
الجواب:
لا بأس به ما لم تعارض فيه ريبة تمنع منه. والله أعلم.
(1) في الأصل هنا زيادة لا.