أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٩

الجزء الثالث

مسألة (1):

بيع من لا يحل نكاحه

279

يصح

فيمن ابتاع من لا يحل له نكاحه من ذوي المحارم منه نسباً، فالبيع في هؤلاء ممن لا منه جائز لا يرد، إلا أنهم يصيرون في الحال أحراراً بنفس العقد، فلا يجوز على أحد منهم أن يباع من بعد، ولا نعلم أن أحداً من أهل العلم يرخص فيه فيجيزه لحرامه أبدا. وما عداهم ممن له نكاحه منهم، فلا بأس عليه في تملكهم، ولا في استخدامه لهم إلا أنه يكره له على قول أن يبيعهم إلا أن يكون في دين أو قضاء نسك قد لزمه فوجب عليه. وفي قول آخر ما دل على جوازه، وأنه لا بأس به، ألا وإنه قد يمنع من نكاح ما لا يحل له بالختونة أو المصاهرة، ويجوز له أن يبيعه.

مسألة:

حكم العبد عند الشراء من حيث الاختتان

فيمن اشترى عبداً زنجياً بالغاً من مسلم أو كافر، والمتعارف في أمور الزنج أن البعض يختتنون والبعض لا يختتنون، فعلى هذا يلزم المشتري متى ما اشتراه أن يتجسس، هل هو مختتن أم لا كأن يكشف عن عورته وينظره أو يأمر من يطمئن بقوله من الصبيان؟ أو كيف الوجه والحيلة للتوصل إلى معرفة ذلك إن كان يلزم، أو يسأله ويكتفي بمجرد ما يصدر منه من الجواب بقوله: لا أو نعم؟

(2)

وهل إقراره بأنه مختتن أو غير مختتن حجة له وعليه أم لا؟ وإذا استجلبه بنفسه أو اشتراه من مسلم أو كافر وهو بغام لا يفصح بالكلام، ولا يعرف كلمة الإسلام، أيجوز له أن يزوجه بامرأة بغامة مثله أو مستعربة قبل أن

(1) ورد في المخطوط الجواب فقط. (2) أي غبي.

يسمع

منه