أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٠

280

أجوبة المحقق الخليلي

كلمة الإخلاص، وفي الحكم هو مسلم أو كافر ونجس هو أم طاهر؟

إلا بما

الجواب:

صح

الله أعلم: والذي عندي في هذا أن العبد البالغ كغيره من الخلق، لا يحكم له ولا عليه منه من إقرار أو شرك، فإن كان مشركا في الأصل فهو على شركه في الحكم حتى يصح إسلامه بإقرار منه صريح بلفظ صحيح عربي أو أعجمي إلا من كان له عذر عن النطق لعجزه عنه فيما يستدل به على موافقته للإسلام إن عرف منه ذلك، وما لم يصح إسلامه ولا شركه فأمره موقوف له حتى يصح له ما يوجب حكما فيه.

وإن اشتراه المسلم وهو على حال شركه وجب عليه الإسلام معه، فإن أبى منه ففي معتبر الشيخ القدوة أبي سعيد - رحمه الله - أنه لا يعلم في هذا الموضع أن أحداً قال بقتله ولكن يباع في الأعراب، ولكن الشيخ أبا نبهان ـ رحمه الله ـ قد رفع في جواز قتله اختلافا. فإن بيع في أهل الشرك فقد قال بجواز ذلك جابر بن زيد -رحمه الله -.

وقيل: إن جلبه المسلمون فالمنع من هذا، وإلا فالجواز. وبعضهم قال بالمنع منه على حال، وكأن الأمر منهم بالبيع له في هذا الموضع يخرج

على معنى اللزوم حجراً لملكه على ما به من شركه.

فإن كان العبد مجوسيا فكذلك حكمه، وبعضهم كره ملكه فلم يمنعه، وبعضهم

أجازه إلحاقا له بأهل الكتاب.

وفي قولهم: إنه لا بأس بملك العبد الكتابي من يهودي أو نصراني، وعسى أن يلحق

الصابيء على اختلاف بين أهل العلم في كون الصابئين من أهل الكتاب أم لا؟ وعلى قول من لا يلحقهم بأهل الكتاب فليس هم بأدنى منزلة من المجوس، فيجوز

أن يلحقوا في الحكم بما أثبت في المجوس من قول إن صح ما يتجه لي عن نظر. فإن أسلم العبد فادعى أنه مختتن وقد علم أن قومه يختتنون لم يبن لي في الحكم جواز

تفتيشه إن كان بالغاً، وهو قد أمكن صدقه وهو المخاطب بذلك دون غيره.