أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨١

الجزء الثالث

281

ولا يجوز تزويجه قبل معرفة إسلامه هو ومن يزوج بها؛ لئلا يكون أحدهما مسلما والثاني مشركاً، ولا مناكحة بين أهل، ملتين، فلسيده الخيار كما مضى. وإن أشركا معاً منعا من التزويج إلا أن يكونا كتابيين فلا بأس بتزويجها ببعضهما

بعض.

وكذا إن كانا صابئين على قول أو مجوسيين على رأي آخر، وإلا فالمنع من تزويجهما

وملكها.

وبأي وجه جاز للمسلم اقتناؤهما وملكهما في حالة شركهما، فلا يضيق عليه تزويجهما ببعضهما بعض؛ لأن الشرك ملة واحدة.

وإذا عرفت هذا لم يشكل عليك حكم الطهارة في العبيد؛ فإنها تبع لما هم به، فالعبد

المسلم طاهر والكافر المشرك نجس مطلقا.

وقيل: بطهارة الكتابي خصوصاً في رأي آخر.

ومختلف في الصابئ في قول ثالث، وفي المجوسي على قول رابع.

وفي المشرك مطلقا في قول خامس يستفاد من قول الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخليلي الخروصي في مسألته - جزاه الله خيرا - بما أوضحه من العلم بقوله. والحر والعبد في هذه الأحكام سواء لعدم الدليل على الفرق بينهما في صواب الرأي وعدله، وقد جاء الأثر في عبيد المسلمين أن أحكامهم الطهارة تبعاً لهم، وهو صحيح لكن على الخصوص بما نشأ منهم في الإسلام أو حدث فيه فغلب عليه حكمه حيث لا تلحقهم استرابة باختلاط كما ثبت معنى ذلك في الجملة في أحكام الدور لأهلها بالإسلام أو بالعدالة أو بالموافقة لأهل (1) نحلة الحق أو الضلالة، فثبت لهم فيها حكم الغالب حتى في

أحكام الولاية والبراءة كما صرح به الشيخ الكدمي في الاستقامة.

(1) في (ب): بأهل.