الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٢282
أجوبة المحقق الخليلي
وقد ثبت هذا الحكم في مصرنا هذا بالإسلام لهم لمن اقتنى منهم فاستخدمهم إلا المجلوبين للتجارة من قبل البيع والتصرف بهم في مصالح أهل الإسلام، وإلا فلا يحتاج إلى البحث والتنقير عنهم إلا أن يقع مخصوص من الأمور فلكل نازلة حكم، ولا أدري ما لهم من حكم بالإسلام أو بشرك أو ما يتعلق بهما من طهارة أو نجاسة في دياركم كلها أو في الشوائب على الخصوص أو في بعض المواضع دون بعض، فلكل من ذلك ما يخصه من حكم غالب عليه في ظاهر أمره في عموم ذلك أو خصوصه.
ومن تأمل فيما ذكرناه وعرف ما أصلناه فعسى أن لا يخفى عليه وضع حكم كل منهم في موضعه بما يليق بحاله في حاله، ومن ليس له بصيرة نافذة ولا فطنة ثاقبة فليستدل على الرشاد بمن قدر عليه من أهل العلم والسداد والله ولي التوفيق بفضله وكرمه فلينظر
فيه.
مسألة:
شراء العبيد المجبويين
ما تقول في هؤلاء العبيد المخصايين أو المجبوبين من بايعهم من غير نكير منهم للملكة كانوا صغارا أو كبارا، أجائز أم لا؟
أرأيت إذا تكاثر الخبر من هؤلاء العبيد أنه يفعل بهم ذلك حين ما وقع تملكهم أو
قبله في بلادهم أو أقروا بذلك، وهم ممن يجوز إقرارهم أعني البالغين منهم، أيكون ذلك حجة مانعة تملكهم والمسألة بحالها؟؟ تفضل أوضح وجه الصواب. (1)
الجواب:
ذلك لا يمنع من تملكهم في الحكم لإمكان كون ذلك عليهم قبل وقوع الملكة عليهم، وإقرارهم بالملكة جائز على من يجوز إقراره عليه منهم، ومن لا يثبت إقراره عليه
(1) في (ب) بملكهم.