أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٣

الجزء

ء الثالث

283

فله حكم غيره من العبيد، والذي لم يثبت عليهم إقرار ولا صح منهم إنكار. قلت له: فإن اشترى مشتر عبيداً من تلك العبيد المتقدم ذكرهم بجهل منه بحجر ذلك أتذهب دراهمه ويكون العبد حراً أم لا؟

قال: لم يبن لي ثبوت حريته إلا أن يصح أن من ثبت له الملك فيه هو الذي مثل به فيحكم بعتقه وإلا فلا.

مسألة:

بيع العبد المدبر

ما تقول فيمن أقر عند أحد بأنه أعتق مملوكه من بعد موته، ثم رجع إلى الذي أقر عنده فقال له: أريد أن أبيع مملوكي المشار إليه بالعتق في السوق وإلا اشتره مني، فقال له: إنك قد عتقته بعد موتك، فقال له: أنت لا تسأل، فاشتراه منه بجهله ولم يجد له في البيع، فمات البائع ما يكون الحكم في العبد منعتق أم لا، وهل يكون البيع فاسداً، وإذا فسد فهل للمشتري الثمن في مال البائع؟

الجواب:

بيع المدبر لا يجوز إلا في دين يحيط بماله، ومختلف في جواز بيعه بشرط انعتاقه بعد موت البائع، ولو قيل بجواز بيعه على هذا الشرط على حال لم أبعده من الصواب؛ إذ لا

أجد علة تمنع منه. وعلى هذا فإن رضي المشتري بتملكه إلى موت البائع جاز له ذلك على هذا الرأي تخريجاً، فإذا مات البائع انعتق وكان الولاء لورثة البائع. وإن تمسك بفساد البيع فهو أكثر ما في الأثر، وله دراهمه على البائع، وله الثمن في

ماله، ونقض البيع بما فيه من هذه العلة مع عدم الشرط شائع له بلا خلاف. والله أعلم.