الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٤284
مسألة:
أجوبة المحقق الخليلي
في رجل له عبد فأراد عتقه بعد موته، وكتب عتقه في وصيته أو لفظ ذلك بلسانه، ثم بعد ذلك أراد سيده أن يبيعه في حياته حتى ينتفع بثمنه قبل مماته لا قاصدا بذلك مخالفة للمسلمين، ولا متهاونا بعقوبة رب العالمين، لكن معه أن ذلك جائز له وحلال فعله ومباح له، ثم حدث في قلبه أن يسأل عن ذلك ليكون على بصيرة من فعل ذلك، أهذا فعل جائز وبيعه تام وحلال ثمنه، أم ذلك باطل مردود في شريعة رب العالمين عند أولي العلم من
المسلمين؟
(1)
(2)
وإن كان لا يجوز فما الحيلة في الخروج من ذلك، يسترجع العبد بنفسه إن كان موجوداً، أو يشتري بثمنه خادماً غيره إن كان ميتاً مفقوداً، أو صار في أرض قفر لا يتناهى إليه علمها حتى يستخبر عنه وعن حاله؟ عرفنا وجه الصواب.
الجواب:
إن أوصى أن يعتق عنه بعد موته فجائز له بيعه وحلال له ثمنه.
وإن قال: هو حر بعد موته فهو مدبر، ولا يجوز له بيعه ولا يحل له ثمنه والله أعلم.
مسألة:
بيع الأمة التي لها زوج
في رجل حر تزوج أمة رجل، وسلم لها صداقها وبقي معها مدة، وبعد ذلك سلم شيئا من الدراهم لمولاها ليشتري لها شيئا من الكسوة فنظر الصلاح السيد فاشترى لها خادمة، وبعد ذلك أراد السيد بيع خادمته، أيجب على السيد أن يرجع للزوج صداقه حتى يبيعها؛ لأنها ربما لا تبتاع له وهي مع زوج، أم لا له شيء، وكذلك الخادمة تكون للسيد أم
(1) في (ب): في. (2) في (ب): ليسترجع.