الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٨٥الجزء الثالث
285
للزوج؟ بين لي وجه الصواب.
الجواب:
أما تسليم صداقها فهو مما له إن شاء الزوج طلاقها، ولكنه لا يجبر على الطلاق
لأجل بيعها.
وقيل: إن شاء السيد بيعها فيمن يشتريها من بلد الزوج فعليه رد صداقه إليه؛ لأنه قد
أتلف ماله عليه.
وقيل: بل لا يلزمه ذلك، فإن شاء الزوج يذهب معها حيث ذهبت فهي زوجته. وأما الخادمة فإن كان الزوج أمره أن يشتري بتلك الدراهم لزوجته تلك كسوة، ولم يقل له إن تلك الدراهم قد أعطاها الخادمة الزوجة فأحرزها السيد فهي عندي من مال الزوج، وهو أولى بها إلا أن يثبت فيها للأمة منه عطية أو إقرار على ما جاز وثبت، وإلا فهي دراهمه، وله الخيار إن أراد الخادمة أو الدراهم فيما ظهر لي فلينظر فيه إن صح.
رضي
مسألة:
بيع أم الولد
في بيع أم الولد إذا كانت مملوكة، أجائز ذلك البيع من سيدها، أم لا، أم فيه كراهية؟
الجواب:
هو جائز وقد كانت تباع على عهد رسول الله، وإنما نهى عنه عمر بن الخطاب عنه أدباً لما حكي أن رجلاً اشترى أمة فتسراها ثم صح صح أنها أمه، فنهاهم عمر
الله
(1) أخرج أبو داود في كتاب: العتق، باب: في عتق أمهات الأولاد (3954) وابن ماجه في كتاب: العتق، باب: أمهات الأولاد (2517) عن جابر بن عبد الله قال بعنا أمهات الأولاد على عهد رسول الله وأبي بكر فلما كان عمر نهانا فانتهينا. واللفظ لأبي داود، وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله
ثقات اهـ.