أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٨٧

الجزء الثالث

287

مسألة:

تصرف العبد في الهدية والعطية دون رأي سيده

ما تقول شيخنا في عبد مملوك أتاه مال من هدية أو نذر أو عطية، هل يجوز له

(1)

التصرف فيه دون سيده، ويبيع ويشتري في الوقت الذي يجوز له)، أو يوكل وكيلا يبيع له (2) ويشتري، أو يعطي أحداً بالمضاربة أم لا؟

وإن جاز له التصرف والبيع والشراء فباع هو أو وكيله أو اشترى مع سيده، أيدخل على سيده الربا، وكذلك البيوع الفاسدة كما يدخل على غيره أم مختص سيده دون غيره لا يدخل عليه الربا ولا من الغرر في مال من ملكت يداه من العبيد؟ أفتنا بجواب مفيد وإن كنت لم تجد ذلك من أثر هل يتوجه لك إدخال الربا بينه وبين سيده صحيح النظر على قول من يرى أن العطية والهدية له دون سيده؟ أخبرني وأنت مأجور إن شاء الله.

الجواب:

الله أعلم، وأكثر القول في العبد وما ملك أنه لسيده. وفي بعض القول: أن ما كان من هذا النوع من وصية أو عطية أو نذر أو صدقة أنه للعبد فيباح له التصرف فيه بما شاء.

ويجوز له فيه بيعه وعطاؤه وأكله بغير رأي سيده، لكن لا أعلم أنه يخرج فيه دخول معنى الربا بينهما؛ لأن ذلك في معنى الإباحة للعبد لا أنه يثبت ملكاً له يكون حراماً على سيده؛ لأنه عبد مملوك لا يقدر على شيء، ومن كان لا يقدر على شيء فكيف يثبت له ملك يحرم على سيده؟

وإذا لم يكن ملكاً له بطل الربا، ولو ثبت له الملك لجاز له التسري في الجارية المهداة

(1) سقطت من (ب) و (جـ). (2) في (جـ): أو.