الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٩٥الجزء الثالث
295
مسألة:
عتق العبد المغصوب
في رجل اشترى عبداً مغصوباً واعتمده على ذلك وأراد عتقه، أينعتق أم لا، وإذا أعتقه أيكون له أجر أم يكون مضيعاً لماله أم لا؟
أرأيت شيخنا إذا قال له رجل: بعني إياه بما شريته فقال: أنا قد عتقته، أيجوز له أخذ الدراهم عنده أم لا؟
وإذا أدركه أهله المأخوذ منهم وقدروا على الانتصار وأخذه، أيطيب لهم أم عليهم شيء إذا أعتقه المشتري، ويجوز للمشتري أن يملكه غير صاحبه أم لا؟
الجواب:
هو
لماله مضيع والعبد لربه، والعتق باطل، ولا يدرك المشتري بشيء على سيده، ولا أجر له في عتقه ولا يسعه غير رده إلى ربه. والله أعلم.
مسألة:
ما تقول شيخنا في رجل اشترى عبداً وهو يعلم به أنه مسروق على أناس غير مغرور به، ودبره في حياته، أعتقه ماض عليه ولا يلحقه بحجة مثل العبد الحلال، أم عتقه باطل لأن أصله حرام، وإن باعه كمن باع عبداً مدبراً أم فيه وجه غير هذا؟ صرح لنا شيخنا وجه
ذلك.
الجواب:
لا يحل له إمساكه ولا يجوز له تدبيره ولا عتقه ولا استخدامه ولا الانتفاع به، وقد أضاع ماله عمداً، وأتعب نفسه جهداً، وليس له فيه إلا رده مع القدرة إلى ربه، ورد غلته وأجرته وكل شيء انتفع به منه، فإن الله تعالى لا يقبل من عباده إلا ما كان خالصاً لوجهه، ولم يبح لهم إلا الحلال المحض من فضله لما ثبت في الحديث: «ألا وإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومي هذا في شهري هذا في بلدي هذا إلا بحقها، اللهم هل بلغت