أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٤

304

أجوبة المحقق الخليلي

الأول [ … ] أو أراده بنفسه، هل له عليه ضمان فيما نقص من الثمن الأول فيما بينه وبين

الله؟

الجواب:

إن كان المطني الأول يخاف منه التغلب على اليتيم في ماله، ولا يقدر على أخذ حقه فنظر الوكيل أو المحتسب للأيتام الصلاح في استرجاعه منه وطنائه على غيره ولو بأقل من الثمن الأول فلا يضيق عليه ذلك في الواسع على نظر الصلاح، وإلا فهو ضامن لما نقص إذا كان الطناء الأول ثابتا. والله أعلم.

مسألة:

فيمن هو غير أمين وفي يده مال للأيتام، ووجده أحد يقاطع أجيرا ليعمل في نخل الأيتام، ولم يتفق كلامهما في الأجرة، فقال الحاضر للأجير: اعمل واقنع بهذه الأجرة فدخل العامل بقول هذا الرجل الحاضر، والعامل غير أمين، أيكون ضامنا هذا الموفق كلامها أم لا؟ وإذا كان ضامناً، أيضمن جميع ماقبضه الأجير حتى يعلم أنه جعله وجها يجوز فيه وضع مال اليتيم، أم يضمن بقدر ما أتلفه الأجير أكلا وأخذا لنفسه؟ صرح لنا ذلك.

الجواب:

إن كانت المقاطعة بأجرة معلومة يسلمها المؤتجر فلا يبين لي أن يضمن من قال بذلك، والأجرة مضمونة على المؤجر بها إذا كانت من المصالح لليتيم، وأما إن كانت الأجرة بجزء من مال اليتيم فإن كان هذا القائل يعلم صلاحا لليتيم ولا يخشى تولد شيء من الأجير مما يوجب الضمان لأمانته فكذلك لا بأس به.

(1) بياض بالأصل.

(2) سقطت من (هـ).