أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٠٥

الجزء ا

ء الثالث

305

وإن كان دخوله في ذلك من باب ما يخشى منه تولد حدث في مال اليتيم من خيانة أو غيرها، أو كانت الأجرة فيما لا يخرج على معنى الصلاح للموفق بينهما لم يجز ذلك وعليه التوبة إذا وقع ذلك منه على غير ما يجوز له، ولا بد من لزوم الضمان له فيما يصح معه من موجبات التضمين بتلك العقدة الكائنة بسببه إن صح معه ذلك بخبرة أو شهادة عدل أو شهرة حق. والله أعلم، فلينظر في ذلك.

مسألة (1):

مبادلة مال اليتيم والغائب بما هو أصلح له منه

وإذا كان صرم تحت أمه في مال ليتيم أو موقوف أو غايب أو ممن لا يملك أمره وليس في المال وكيل مأمون ولا ثقة وأراد أحد أن يأخذ منه صرما بالمبادلة ويعطي من جنس الصرم ما هو أعز وأغلا ثمنا أو من غير جنسه بل ما هو أحسن منه وليفسل فيمن أخذ من عنده والآخذ شاهد أنه قد فسل في ماله يجوز هذا أم لا؟

أرأيت إن جاز ومات إحدى الصرمين هل عليهما المعاوضة حتى يحيا صرم من معه بسبب تقصير من سقي أو غيره أو بغير سبب؟ صرح لصغيرك الجواب يرحمك الله تعالى.

الجواب:

أما ترك مثل هذا واجتنابه ورعا فأحسن وأما هو فإن كان أصلح لليتيم ومن في حكمه فقد قيل بجواز مثله لثبوته عليه إن كان بأمر وصيه ونظره له أو بأمر الحاكم أو وكيله من قبل الحاكم أو برأي جماعة المسلمين أو وكيلهم أو من يقوم في ذلك مقامهم، فإن تعذر ذلك كله جاز احتساب المحتسب في مثل هذا إن كان ببيع أو بدل على نظر الأصلح وجوازه في الواسع لا في الحكم والله يعلم المفسد من المصلح. وإذا وقع على وجه الصلاح فمات بعض ما عوضه اليتيم لم يبن لي لزوم البدل عليه إن

(1) وردت في مخطوط: أجوبة مسائل مختلفة، ص 69.