أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

أجوبة المحقق الخليلي

وإن كان مراده تنزيه الله تعالى عن الأضداد المنفية عنه من الجهل والكذب والعجز

ونحوها بمعنى أنه سبحانه لم يتصف بشيء من ذلك أبدا حتى ينفى عنه ويثبت له ضده فيكون وصفه بالعلم نفيا لجهل كان به، وهكذا في سائرها فهو حق ولكن عبارته لم تساعد عليه؛ لأن قوله لو أخلفه لم يكن كاذبا يدل على المعنى في بيان الشرع أنه لو أخلفه سمي مخلفا، ولكنه لا يخلف الميعاد، وهو صريح بأنه لو قال بغير الصدق يسمى كاذبا إلا أنه سبحانه لا يقول إلا صدقا، ولا يبدل القول لديه، فهو الصادق جزما، ولا سبيل إلى تقدير إخلافه ولا كذبه؛ لأنه من تقدير) الباطل عليه، فكيف يفرض ويقدر.

(1)

(2)

وهذا باطل، هذا ما لا يصح في نقل، ولا يقبله عاقل، فما هو إلا كقول قائل: لو أن الله سبحانه وتعالى لا يعلم بعض الأشياء فلا يسمى بجاهل، ومن المحال أن يكون عالما غير عالم، وقادرا غير قادر، فيكون إلها غير إله، ومن جاز هذا فيه فكيف لا يجوز وصفه بما لا تحقق فيه من جهل أو عجز أو غيره، والله منزه عن ذلك كله، وعن تقديره له سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا. والله أعلم، فلينظر فيه.

مسألة:

من تتصور ذات الله في قلبه

(3)

ما تقول في رجل تتصور له ذات الله تعالى في قلبه، ماذا يفعل هذا الرجل أيكفيه الاستغفار؟ وإذا عارضه مثل هذا يكون يرد نفسه وينزه مولاه عن التشبيه، [أم لا] أم

كيف يفعل؟ علمنا مما علمك الله نسأل الله السلامة لنا ولك.

(1) في (ت): بتقدير.

(2) في (ت) يعرض.

(3) في (م): يكفيه.

(4) سقطت من (م).