أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

أجوبة المحقق الخليلي

لقوتهم وكسوتهم، فتوفي القاضي وللأيتام بيت خراب، فأراد هذا القائم بأمر هؤلاء الأيتام أن يحتسب لهم ويبيع البيت بيع القطع؛ لأنه إن لم يعجل على بيعه لا يزداد إلا خرابا بطول المدة ولا معهم شيء غيره ليقوم بإصلاحه.

فعلى هذا يجوز لهذا القائم بأمر هؤلاء الأيتام على معنى نظر الأصلح فيه أن يبيعه بيع القطع على من شاء ويفعل في ثمنه ما هو أصلح لهم في وقته؟ تفضل دلنا بدليل فيه صلاح وحسن نجاح لمال هؤلاء الأيتام خوف ذهابه كله إلا رسمه واسمه فيما يرجى فيه على كثرة تداعيه إلى حال بلوغهم. أرأيت إن جاز بيعه أيجوز مساومة أم لا يجوز إلا بالنداء سواء كانت المساومة أصلح من النداء أم لا؟ أفتنا في ذلك ولك الأجر والثواب من العزيز الوهاب.

الجواب:

إن خيف خرابه وكان الأصلح في النظر لهم بيعه لم يضق ذلك على القائم بأمر الأيتام أن يبيعه إن كان هو وصيا لهم من أبيهم جائز الوصاية فيهم، أو وكيلا لهم ثابت الوكالة من حاكم عدل أو جماعة المسلمين أو من جاز أن يوكله من غير هؤلاء من مختلف في ثبوت توكيله إن وافق العدل فيه لوضوح دليله أو محتسبا لهم إن كان هو لهم وليا ولم يجد وكيلا ولا وصيا.

وفي حسبة غير الولي اختلاف والأظهر جوازها إن لم يقم الأولياء بها لعذر أودونه كما لو عدموا لكن بمشورة من قدر عليه ممن له الحجة في هذا من حاكم ولو سلطانا أو جماعة المسلمين. واختلفوا في أيهما الأولى والثاني أرجح وإلا فالأولياء أو الجبابرة على قول.

(1)

فإن عز ذلك كله فتبرع به فهو محتسب لوجه الله ربه نظرا للأصلح للأيتام غير مكابر

(1) سقطت من (هـ).