الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٢312
أجوبة المحقق الخليلي
مسألة:
شراء الوكيل للأيتام
المحتسب للأيتام من غير حكم من حاكم ولا وكالة منه ولا جماعة المسلمين إذا اشترى للأيتام بيت حجر ورهنه بدراهمهم على معنى نظر الصلاح فيما لهم، ثم بعد ذلك بمدة طويلة أراد أن يسترجعه لنفسه، ويرجع للأيتام جنس دراهمهم طمعاً منه في البيت، أو خوفا عن ضياعه عليهم، أله ذلك أم لا؟
إن كان لا له ذلك وهو للأيتام ومتى استأنسوا رشدا لهم الخيار فما تقول إن مات الأيتام فلورثتهم أم للشاري أم الخيار للورثة؟ أفتنا مثابا إن شاء الله تعالى.
بأقوال:
الجواب:
إن كان قد اشتراه لهم طلبا للربح والفائدة على معنى نظر الصلاح فقد قيل في مثله
أحدها: أن البيع غير ثابت لهم فهو للمشتري إن لم يكن عقد البيع لهم خاصة فيلزم
من عدم ثبوته أنه يرجع للبائع.
وقيل: هو للمشتري، له ربحه وعليه ضمانه لو تلف.
وقيل لليتامى ربحه وعليه هو ضمانه.
وفي قول آخر: فيخرج أن لهم ربحه وضمانه لو تلف على وجه لا يضمن فيه في الأصل أن لو كان البائع، وكان ذلك صلاحا لهم في صحيح النظر، والله يعلم المفسد من المصلح، وما على المحسنين من سبيل.
وفي قول خامس: أن ربحه للفقراء وضمانه على من أخذه بالشراء.
وفي شراء الأصول لهم قولان أيضا، ولابد عندي من أن يكون في الغلة ما ثبت من قول في الربح والفائدة مما اشترى لهم للتجارة، لأنهما في معنى إلا أن أكثر القول في هذا جوازه في غير الحكم أولى ما به أن يكون لهم غلته بالبيع، وهو موقوف إلى بلوغهم إن أتموه