الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣١٩الجزء
ء الثالث
319
اليتيم في ماله أو في رقبة عبده
وقيل: إن خرج ذلك على معنى الصلاح فلا بأس به.
فإن كان تزويج عبده بأمته على قول من أجازه نظر الصلاح فيهما في موضع حاجة اليتيم إلى اقتنائهما فهو أظهر جوازاً في أمر الواسع.
فإن كان المحتسب غير ولي اليتيم في موضع جواز الحسبة له فيكون ذلك منه عن إذن ولي اليتيم وأمره في موضع إمكان منه ولابد، وإلا فبأمر الحاكم أو الجماعة؛ فإنهم أولياء من لا ولي له في التزويج. فإن تعذر هذا كله أعجبني ترك الإقدام على هذا التزويج، فإن زوجهم نظرا لليتيم
على تحري الصلاح لإصابة الحق لم أقل بتحريمه والتفريق بينهما. والله أعلم. قلت له: وإذا جاز لهذا المحتسب ما ذكرته لك أيجوز لأحد أن يشهد على هذا التزويج إذا لم يصح عنده أن المزوج محتسب لليتيم، أو لم يكن الشاهد عالما أن المحتسب
(2)
دخل بوجه حق وحجة.
وهل يجوز للمحتسب أن يدعو أحداً لهذه الشهادة إذا كان المدعى رقيق علم أو
جاهلا أو قليل مبالاة، أو لا يجوز ذلك؟
الجواب:
إن كان المحتسب على ذلك ثقة مأموناً من تعاطي الباطل فيما يدخل فيه فلا يضيق على من حضره أن يشهد معه بما سمعه من فعله المحتمل للحق من هذا التزويج الممكن
جوازه.
فإن كان بغير هذه الصفة لم يجز أن يشهد على ما فعله في مال اليتيم من بيع أو شراء أو
(1) كذا في الأصل ولعلها: فالتفريق.
(2) سقطت من (ب).