الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٠320
أجوبة المحقق الخليلي
تزويج عبيد أو إماء، فلا يسع الشهود الدخول فيه إلا من علم فيه كعلمه من كون ذلك على وجهه الجائز فيه، فيسع الشاهد منه ما يسع المحتسب فيما لا يختلف فيه أو في ما اتفق من رأيهما أنه هو الأعدل من الرأي في حقهما فيما عنيا بالدخول فيه من ذلك لا فيما اختلفا في عدله ولا يضيق على المحتسب أن يدعو الشهود على ماجاز فعلهم، وكل منهم هو المخاطب بموافقة العدل فيما دخل فيه واجتناب الباطل والوقوف عن الشبهة من محتسب أو شاهد أو مزوج أو متزوج أو حاكم في موضع رد الأمر إليه. والله أعلم. قلت له: أرأيت إذا كان هذا المحتسب محتسباً في قبض غلة مال اليتيم وبيعها وحفظ
ثمنها فقط، أيجوز له تزويج عبيد اليتيم بإمائه؟ وإذا لم يكن له إلا عبيد ذكور وطلبوا منه التزويج أتراه جائزا أن يشتري له أيامى من
ماله ويزاوج بينهم؟
وإن لم يكن صلاحا لليتيم في ذلك إلا أن هذا المحتسب خائف إباقهم إذا لم
يزوجهم؟ الجواب:
إن الحسبة في قبض غلة مال اليتيم لا تكون حسبة في غيره من المصالح، فإن احتسب فيما عدا ذلك من مصالحه في أمواله وعبيده وغير ذلك فقد مضى فيه من القول ما يغني عن المزيد. والله أعلم.
قلت له: وإذا كان العبيد الذين هم لليتيم بهم كفاية لقيام ماله وكلهم ذكر ان أو أكثرهم، وطلب بعضهم التزويج أيجوز له أن يبيع أحدا من الذكور ويشتري بقيمته إناثا ليزوج الباقين بهن أم لا؟
(1) في (ب): كونه.