أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

324

أجوبة المحقق الخليلي

مسألة:

صفة المحتسب للأيتام

عن صفة الذي يجوز له الاحتساب في أموال الأيتام والذي لا يجوز له ذلك. تفضل بين الفرق بينهما جزيت خيرا؟

الجواب:

إن كان لليتيم وصي من أبيه ثقة أو وكيل جائز الوكالة ممن لهم الأمر فيها من حكام العدل أو جماعة المسلمين فلا وجه للاحتساب فيما قام به أحد هذين.

ومختلف فيمن وكله حاكم الجور أو جباة البلد أو رؤساء العشيرة ممن لهم الأمر النافذ في الدار إن وقع ذلك في محله ممن يجوز أن يقام في الأصل وكيلا، ووقعت العقدة على وجه العدل والحق من غير معارضة لمن لهم الحجة في ذلك عند الله في ظاهر أمر دينه، ولا استبداد بالرأي عنهم فيما يمكن أن يكون عن رأيهم فقيل: إنها وكالة وقعت على وجه العدل فهي جائزة وثابتة، ولن تعطل أمور الإسلام في كل زمان لعدم حكام العدل. وقيل: إنها ما لم تقع ممن يثبت حكمه ويلزم الناس الانقياد لأمره فالداخل له على هذا له حكم المحتسب لا غير، ومع غير هذا فلا يمنع غيره من الحسبة الجائزة مع وجود وهل تجوز الحسبة لغير الولي أي ولي اليتيم أو المجنون أو من يشبهها؟

(1)

ده.

في ذلك قولان: المنع والإجازة، وأعجبهما إلينا أن الولي هو الأولى بالحسبة حالة

وجوده وقيامه بها وصلاحيته لها، ولا إشكال فيه لقوله تعالى: {فَإِن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ

(2)

سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْلَا يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ).

فإن كان الولي خائنا، أو لا يصلح للقيام بأمر الأيتام في أموالهم، أو لم يقم بأمرهم

(1) سقطت من (ب).

(2) سورة البقرة: الآية (282)