أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٨

328

أجوبة المحقق الخليلي

تقول في مبايعته وأكل طعامه، وما في يده حلال جائز أم لا إذا لم يصح أن ذلك بعينه من تلك الأماين المذكورات، وتكون أحكامه كما في يدي سلاطين الجور حتى يصح أنه مغصوب أم هذه المسألة أرخص من تلك أم مثلها أم أشد منها؟

الجواب:

أما المسألة الأولى) فالشراء من يد الوارث إذا قسم المال فأخذ نصيبه منه فاشترى مشتر من عنده، أو أكل واستوهب مما لا يعلمه بعينه مما خلفه الهالك فهذا لا شبهة فيه ولا إشكال من حيث الحكم.

وأما الورع فلا غاية له إذا احتمل في القسمة أن تخرج على وجه الحق الواسع فمن اشترى منه من ذلك بعينه يختلف فيه: قيل بجوازه ما لم يصح باطله، وقيل بالمنع منه ما لم يصح جوازه، وكلا القولين غير خارج من الصواب، والتنزه في كل شيء أحسن، والأخذ بالحكم واسع. وأما من في يده أموال وقف أو يتيم أو غائب أو غير ذلك من المظالم فلا يمنع في الحكم من مبايعته والأكل من طعامه وشرابه ما لم يصح في شيء بعينه أنه من مال غيره فيمنع الحجره، وإلا فهو كذلك إن كان له شيء من الحلال يتصرف فيه من مال أو كسب. فإن لم يكن له شيء من ذلك فهو موضع الشبهة، وإن كان في الحكم لا يقضى بحرام ما في يده ما لم يصح في شيء بعينه، لكن هو في هذا يشبه معاني ما جاء في سلاطين الجور وأموالهم المستغرقة وعطاياهم فمن توسع بظاهر الأحكام لم يخرج عن دائرة الواسع، ومن تنزه احتياطا فقد أخذ بالفضل.

مسألة:

في رجل استقسم له ولأخته من مال هالكهما والأخت يتيمة، وأراد أن يبيع من المال

(1) سقطت من (هـ).