الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٣٢332
أجوبة المحقق الخليلي
فلانة وهما أيتام، ثم وضعها عندي مدة ومن بعد غابت وأردت أن أؤدي ثمنها أيجوز لي أن أدفعها إلى من أعطاني تلك الصيغة وقبضتها منه وكانت الصيغة مما يلبسها الصبيان الصغار، فهل لي ذلك أم كيف الخلاص؟ تفضل بين ذلك مأجورا إن شاء الله.
الجواب:
إذا أقر بها للأيتام ثم ذهبت الصيغة فعليك ضمانها للأيتام، وليس لك دفع البدل إلى اليد التي أعطتك إلا أن يكون ثقة. والله أعلم.
مسألة:
وقت دفع المال لليتيم
في وصي اليتيم متى يقبض اليتيم ماله إذ بلغ، أو إذا أحرز ماله، أو مع إيناس رشده ولو لم يحرز ماله، ويلزمه ضمان إذا قبضه ماله وهو من المبذرين لماله وليس من العقلاء، أم
كيف خلاصه من ماله؟
الجواب:
ذلك. عرفني
قيل: إذا بلغ ولم يعلم منه فساد ولا تبذير في ماله وكان ظاهره العقل والصلاح فيدفع
إليه ماله.
وقيل: يدفع إليه شيء منه يعتبر به حاله في أخذه وعطائه وبيعه وشرائه.
(1)
فإن علم تبذيره وفساده منع، وإن ظهر صلاحه ورشده في معاملة الأموال بأن
يطلب الأوفر، ولا يرضى بالغبن، ولا يبذر في المعصية دفع إليه ماله، وذلك إيناس رشده
المأمور به والله أعلم.
(1) في (ب) ورشاده