الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١١باب المعاملات
قلت له: والقول في السيف المحلى بهما والرمح والسكين وأمثالها كالقول في التفق سواء في هذا؟
قال: هكذا يخرج عندي من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فإن أوفاه قدر ما فيها منهما.
قال: قد مضى من القول ما يدل على ذلك.
مسألة:
في رجلين تبايعا تفقا، وهو نصلة حديد بلا خشبة عليه، وبهذا التفق نقش على حديدته من ذهب وفضة يسميه الناس تنطيلا وتحجيزا، وهو مستهلك في الحديدة غير منفصل عنها، ولا يقدر على خروجه منها إلا أن يسحل بمسحل فينسحل هو وما لاقاه من الحديد ولم يبق له رسم فأحرز المشتري هذا التفق، وتصرف فيه تصرف المالك من تسديل وتخشيب وغيره.
ثم إن البائع بعد مضي مدة من الزمان ادعى فساد هذا البيع، وحجته على المشتري: إني بايعتك هذا التفق، وهو منقش بالفضة والذهب، وبيعهما نسيئة لا يجوز عند المسلمين فما ترى ذلك يفسد بيع هذا التفق على هذه الصفة أم لا؟
(1)
أرأيت إذا كان هذا التفق فيه صفائح من ذهب و فضة تنفصل عنه إذا أخرجت منه، وإذا تركت فيه بقي حكمها منه، وبيع هذا التفق بما فيه نسيئة أيحل بيعه نسيئة مع ما فيه من الفضة، أم يحل بيع التفق نفسه دون الفضة أم لا يحل ذلك، ولا يثبت نسيئة أبدا حتى تخرج عنه؟ تفضل بين لنا ذلك بيانا شافيا.
الجواب:
أما
بيع التفق مع ما فيه من صفائح الفضة والذهب نسيئة بما يكون من النقدين
(1) في (هـ): أو.