الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢12
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
الذهب والفضة فهو ربا محرم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة إلا أن يخص ما فيه من الذهب والفضة فيباع نقدا يدا بيد، وينسأ للباقي فلا بأس.
:
فإن أحضره بقدر قيمة الذهب والفضة نقدا لكن لم يخصص بيعهما به وتأخير الباقي
في قيمة الحديد فمختلف في جواز البيع، وفساده أظهر في قول الشيخ أبي سعيد. فإن كان ما على التفق من الذهب والفضة مستهلك العين بانحلاله وتغيره عن ذاته
إلى معنى الغراء الذي لا يقوم إلا بغيره، فلا حكم له في إفساد البيع لعدم تميزه. وأما هو إن كان مما له ذات قائمة أودعت التفق كالحجاز والنظر والنقش والمعروف بالقلع مما لو زال عن موضعه بعلاج أو دونه لخرج قطع فضة أو ذهب قائمة العين كما شاهدناه في الحجازات وغيرها فهو من باب الحلية المودعة للتفق، وحكمه حكم ما عليه من صفائح الذهب والفضة؛ لأن ما قل من ذلك أو كثر فهو في الحكم سواء، ولو كان مثل حبة قيراط كما صرح به الشيخ الكدمي جزاه الله عن المسلمين خيرا.
مسألة:
في رجل باع سلاحا له فيه فضة وأراد المبيع عليه صبرا من البائع، أيجوز ذلك الصبر الذي على هذه الصفة أم لا؟
الجواب:
لا يجوز بيعه إلا أن يأخذ دراهم قدر الفضة التي في السلاح، وباقي الدراهم يجوز
الصبر فيهن. والله أعلم.
مسألة:
فيمن أراد أن يصارف قرشا فضة بغوازي نحاس ولم تحضر الغوازي جميعا عند المصارفة وتأخر منها شيء، أيجوز ذلك أم لا؟
الجواب:
لا بأس عليه بمصارفة الغوازي الصفر بالقروش الفضة ولو لم تحضر الغوازي. والله