الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣الجزء الأول
13
وفي ضوء ذلك يسرنا أن نقدم للمكتبة الإسلامية أجوبة المحقق الخليلي»، متضمنة فتاوى الشيخ العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله – نثراً وشعراً، ورسائله، وبحوثه العلمية، شاهدة بما راج في عصره من مسائل وتوجهات زاخرة بالعلم والفقه والحكمة والبيان.
لقد كان الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي - رحمه الله - عالما بارزا في سماء التأريخ الإباضي عموماً، والعماني خصوصاً بما كان له من دور ريادي في إحياء الأمة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقامة شرع الله بين الناس وإبراز مكانة العلم في الدولة الإسلامية، والنهوض بالحياة العلمية والعملية، وتجديد ما اندرس من السنن، وطمس ما
ظهر من البدع. وقد بدأ المحقق الخليلي حياته العلمية في باكورة عمره حيث شرع في التأليف وهو لم يتجاوز السادسة عشر من العمر، وكانت له إسهاماته البارزة في اللغة والفقه والعقيدة، وله أجوبة في علوم القرآن والحديث وأصول الفقه وغير ذلك، وتميزت مؤلفاته بقوة التحقيق وعمق الفهم، فأطلق عليه لقب «المحقق لشهرته بتحقيق المسائل وتأصيلها والنظر في أدلتها، وأصبحت لآرائه أهمية بالغة عند الخاص والعام.
لم يكن المحقق الخليلي محدوداً بآراء مذهبه، بل يتوسع في النظر فيما عند الآخرين، ويرجح ويختار ما يراه موافقاً للصواب، فمنهجية التحقيق واتباع الدليل، وخلع ربقة التقليد سمة بارزة في سائر مؤلفاته.