الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٠130
أجوبة المحقق الخليلي
(1)
مشركا، ويكون حكمه كحكم أهل الشرك من انحلال عقدة الزوجية، وتحريم المناكحة وغير ذلك، تفضّل بتصريح ذلك.
الجواب:
قد قيل في الأصول: إن هذا وبابه مما تقوم به (3) حجج العقول فلا ينفس [في الجهل] به لعدم سعة ذلك في مثله بعد قيام الحجة به بتأديه إلى عقله من أي وجه ما ولو من نفس خاطر البال فضلا عن المقال ممن كان مطلقا، فإذا قامت به نفس حجة العقل لديه فآمن به فهو الذي عليه، وإن رده جحودا أو شكا فبجحده الجملة، أو شك فيها يكون ذلك منه في الإجماع شركا، ولا نعلم في شيء من هذا اختلافا.
فإن أقر بالجملة إلا أنه شك في شيء من تفسيرها، مما هو لاحق بها في وجوب الإيقان به في أصل الإيمان مما لا يسع جهله ولا الشك فيه ولا رده على حال فإنه والحالة هذه) لا بد فيه من أحد حكمين إما شرك، وإما كفر نعمة وضلال؛ لأن شكه والجحد له سواء في نقض الميثاق الذي أخذ عليه، بأن يؤمن به على الإطلاق.
فإن كان شكه أو رده بالجهالة في [نوع لما لا يقبل التأويل على [شيء من] مذاهب الضلالة، كالشك في قدرة الله تعالى على كل شيء فحكمه الشرك في قول أهل الحق والعدالة، كما صرح به في هذه المسألة الأثر، وإنه لمن الصحيح في النظر؛ لأنه إذا لم يشرك بالشك في القدرة، فمثله الشك في نفس الربوبية والألوهية والوحدانية، وكذا لو شك في
(1) في (م): كأحكام.
(2) في (ت) زيادة: ج.
(3) في (م) بالجهل.
(4) سقطت من (ت).
(5) في (م) مالا.
(6) سقط من (م).