أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣١

الجزء الأول

131

كونه حيا عليها خبيرا عظيما سميعا بصيرا.

أو شك) أنه هل من خالق غيره، أو مصور أو توهم في صفاته ما لم يجز إلا نفيه عنه، وتنزيهه منه، كالقول بأنه والد أو (2) مولود، أو أنه محدث أو فان أو ميت أو مفقود، أو عاجز أو فقير، أو جاهل أو ضرير، أو له شريك أو نظير، أو وزير أو مشير، أو مساعد ظهير سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

فهذا كله مما لا يحتمل التأويل، ولا يتعلق فيه بتعليل، ولا يجوز فيه غير ما قيل من تشريك من تو همه شكا أو قال به إفكا؛ لأنه من بعض أصول التوحيد، وما عليه لموجب الإشراك من مزيد فهو الوجه الأول.

من

وثانيها: ما يتعلق فيه بفاسد التأويل الكاسد كما هو شائع في ضلالات أهل القبلة العقائد المخالفة للمحقين من أهل النحلة، إلا أنه لا بد فيه من حد ينتهي إليه، فيعول في

الحكم عليه، فيكون فرزا بين كفر النعمة والشرك يعرف به من وقف لديه.

فنقول: إن المتأول في هذا على حالين، ولا بد فيه من حكمين، أفادهما الأثر الصحيح، و كلاهما فيه صريح، فإن المتأول عندهم ما لم ينته إلى التجسيم والتحديد فهو كافر نعمة، ولهم في المجسمة تفصيل آخر، لا بد أن نذكر لك حكمه إن شاء الله.

فالتأول كالقول أو الشك في رؤيته تعالى بالعين الناظرة في هذه الدنيا والآخرة أو فيهما، فإن لم يثبت له سبحانه في اعتقاده ذلك جسما سويا، أو جوهرا أو عرضا مرئيا، وكان في ذلك ذاهبا إلى فساد التأويل في تأويل معاني الكتاب بالكتاب، أو السنة أو إجماع أهل الضلالة، أو آثارهم المحالة أو تأويل السنة أو الإجماع بشيء من ذلك، فهو لإقراره بالجملة من كفار النعمة من أهل القبلة.

(1) في: (م) زيادة في.

(2) في (م) و.

(3) في (ت) فأما.