أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٠

الجواب:

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

هو بيع ما ليس عنده، وقد ثبت النهي عن ذلك. والله أعلم.

مسألة:

فيمن استطنى من رجل نخلا معلومة مدركة بثمن حاضر، فلما انقطع الكلام بينهما قال البائع للمشتري: هل لك أن تطنيني إياها نسيئة بأزيد ثمن؟ قال له: نعم. وأطناه إياها على ما اتفقا عليه، ثم إنه أطناها إياه أيضا بثمن الحاضر ولم يز الا كذلك مرارا يطنيها صاحبها بالنقد ويستطنيها الآخر بالنسيئة، أم هذا لا يجوز؟ وإن كان تجوز هذه المبايعة فما حد القبض لذلك؟ وكذلك إن تبايعا مثل هذه المبايعة

في شيء من العروض مثل موز أو تمر. تفضل صرح لنا ذلك.

الجواب:

(1)

قد ورد النهي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم يضمن واختلف أهل العلم في تأويله فقيل: إنه خاص فيما يكال أو يوزن من طعام أو غيره، وبيعه لا يجوز حتى يقبض وليس في هذا خلاف نعلمه. وقيل: إن هذا عام فيما يكال ويوزن وغيره من الأمتعة إلا الحيوان والأصول. وفي قول ثالث: فالمنع في كل شيء إلا الأصول.

فعلى القول الأول فبيعها هذا جائز؛ لأنه خارج من النهي غير داخل فيه، وعلى القول الثاني والثالث فبيعهما هذا فاسد؛ لأنه بيع ما لم يقبض.

ومعنى القبض في هذا وشبهه ثبوت اليد فيه بشيء من التصرف والتغيير والتبديل الذي لا يفعله الإنسان في ملك غيره إلا عن إباحة أو إجازة ممن يجوز إذنه فيه، فإذا تصرف في طنائه هذا بسبيل البيع فهو قبضه لثبوت اليد له فيه فاعرفه. والله أعلم.

(1) سبق تخريجه.