الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٢132
أجوبة المحقق الخليلي
وكذلك حكم من كان في هذا السبيل مقلدا لأهل التأويل، تابعا لنهجهم الضليل، مع قصوره عن معرفة صحيح التأويل وسقيمه، وحقه وباطله فله بالتبعية) في الضلالة، وكفر النعمة حكم المتأول، وعلى أكثر أهل القبلة فلا يحكم بشركهم والحالة هذه إجماعا،
(2)
وإذا ثبت هذا في المقلد مع قيام الحجة عليه من شواهد عقله، ووضوح دلالة التوحيد له في عدله، مع عدم تأوله في نفس تقوله (3)، وقيامه على اعتقاد صريح الإلحاد في هذا وشكله، فغير بعيد فيما معي أن يلحق به كل معتقد لذلك أنه نفس المعرفة وحقيقة الصفة لظلمة في قلبه حجبته عن ربه، فهداه سوء فهمه إلى ضلالة وهمه من غير نظر في دليل إلى تعلق بأصل تأويل فإنه لعماه مقلد لهواه.
كما أن ذلك التابع مقلد لشيخه الرافع، وكله ما لا عذر فيه في حين في رأي ولا دين، وقد ثبت في ذلك المقلد - بكسر اللام - عدم شركه بالإجماع، ولو لم يخطر التأويل بقلبه البتة، لاكتفائه بالسماع، أفلا يكون الجاهل في ذلك مثله، ولم يزد عليه بصفة توجب عنه فضله إلا ما سمع من قدوته) الأثيم جواز الرؤية على ربه الكريم.
وبالإجماع أنه لم يستفد في هذا المحل بشيء من السماع؛ لأنه مما قامت الحجة به عليه من عقله، فلم يوسع له في إنكارها، ولا الشك فيها بجهله، وبعد قيام الحجة، ووضوح المحجة فالتعلق بباطل) المسموع لا شك من الممنوع، أفيعذر التابع من إنزاله في منزلته لضلالة المتبوع لو أن الشرك يلزم كل قائل به إلا من كان في حاله فقيها في شرع ضلاله؟
(1) في (م): في التبعية.
(2) في (ت) شاهد
(3) هكذا في أجوبة المحقق الخليلي وكتبه إلى الإمام عزان، ص 3، وفي نسخ التمهيد بقوله، وفي مخطوطة
أجوبة الخليلي، ص 3: لقوله.
(4) في (ت) للصفة.
(5) في (م) قدرته.
(6) في (ت) بظاهر.