الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦26
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
من باب ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيع الكالي بالكالي أي الدين بالدين. وفي صريح الأثر أن هذا يخرج على معنى الربا فهو في أحكامه نوع من أقسامه. وقوله: ضرب من الإقرار غلط آخر فإن الإقرار ربما يجدي في ظاهر الحكم إن
عطية
صح على وجه يصح، وليس هو من معنى الجواز فيما بينه وبين الله في شيء، يدل على تخليطه رفعه للاختلاف في نفس الإقرار بما في الذمة تركا لأصل الحكم في المسألة، ولا هو ولا هدية ولا صدقة ولا صلة، وبراءته لهذا عما في ذمة غيره ما لايسوغ في عقل أبدا، وأي داع لهذا، وبرآن المربي من رباه أقرب [من] براءته عما في ذمة غيره.
نعم بعد القبض يجوز فيه ما في البرآن والربا من الاختلاف؛ لأنه بخصوصه داخل تحت عمومه شاء أم أبى بخلاف ما لو أجره على اقتضاء دينه ذلك بجزء منه ولو بأكثره
فجائز. والله أعلم.
مسألة:
بيع ثياب الحرير للرجال
ما تقول شيخنا في التاجر الذي يبيع الثياب الحرير وفيها الغزل لكن الغالب عليها الحرير أو الغالب عليها الغزل وهي معروفة لبسها للرجال دون النساء، أيجوز له بيعهن أم
لا؟
الجواب:
إذا احتمل أن يلبسها النساء أو الصبيان أو من جاز له لبسه فجائز بيعه وإلا فيمنع.
(1) أخرجه الدارقطني في كتاب البيوع من سننه (3041)، ومن طريقه الحاكم في المستدرك في كتاب: البيوع، باب النهي عن بيع الكالي بالكالي والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 290) من طريق ابن عمر، وقال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام ص 279: إسناده ضعيف.
(2) زيادة يقتضيها السياق.