أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

الجواب: نعم. والله أعلم.

مسألة):

خلط الرديء بالجيد

في خلط اللقاط من تمر الباطنة في الهماد منه كما لا يخفاك أن غالب تمر الباطنة في اللقاط وصارت عادتهم يخلطونه على نية ليحمل بعضه بعضا، وصار ذلك عندهم متعارفا وربما اللقاط وحده لا يشترى، أيكون مثل ذلك غشا ويكون حكمه كحكم الرديء بالجيد من سائر الأجناس، أم مثل هذا لا يكون كذلك لأجل التداول والتعارف وفرق مع نية الخالط الإعلام أو عدمه؟ تفضل علينا بإيضاح هذه المسألة.

الجواب:

فالذي عندي في مثل هذا أنه يكون تبعا للنية فإن كان خلطه ليحمل بعضه بعضا للبيع فهذا يشبه الغش وله حكم على ما ظهر في مثله من دلائل الأثر، وإن كان لنية أخرى صالحة فله حكمها ولا بأس به.

ولو باعه من بعد ونيته الإعلام، فنية الإعلام به نية صالحة لكن لا تكفيه للإباحة إذ

لا تخرجه عن كونه غشا إذا كان على نيته السابقة.

فإن كان في دخوله على نية أخرى صالحة فبالإعلام يؤمر وإن كان لا يلزمه دينا فيما كان منه ظاهرا للعيان أو متعارفا ما لم ينو كتمانه غشا فيأثم أو يسأل عنه فيحرم عليه كتمانه؛ لأنه مما عليه إظهاره في هذا الموضع.

(1) المسألة موجودة أيضاً في أجوبة ملحقة بآخر كتاب قاموس الشريعة (مخطوط)، ج 19، وزارة التراث، رقم (882)، واستعنا بها في تصحيح بعض الأخطاء.