الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١باب المعاملات
31
ومن النية الصالحة في خلطه أن يكون لحاجة وإطعام دوابه أو غير هذا من المعاني المباحة في الأصل فلا بأس به ولو بيع كله من هذا فلينظر في هذا كله.
مسألة:
فيمن يبيع تمرا أو حبا قديما وحديثا، أعليه أن يخبر به المشتري له منه على حال إن كان
لا يدريه؟
يعلمه.
يكتمه.
الجواب:
فنعم في بعض القول.
وقيل (2): لا يلزمه إلا أن يكون الحديث هو الغالب على القديم فإنه لا بد له من أن
وفي قول ثالث: ليس عليه من إعلامه شيء حتى يسأله فيمنع من أن يجوز له أن
مسألة (3):
فيمن يخلط الجيد من الحب أو التمر بما دونه من نوعه فإن كان بما أجازه له فالاختلاف في جواز بيعه على من ليس له به خبرة حتى يعرفه أمره، وإن نوى به الغش فلا بد فيه من الإعلام الحرامه أبدا في دين الإسلام، وكفى به لإجازته عما زاد عليه.
وفي قول آخر: لا يجوز حتى يتوب إلى الله من سوء ما نواه، إلا أني أرجح ما قبله لعدم ما يدلني على المنع من جوازه من بعد أن يظهره له، وإن كان في الأثر ما دل على أنه من النفاق أن يخلط الجيد بالردئ لما يريده به من النفاق فالتوبة لازمة لمن فعله على حال علمه
(1) في (هـ): دابة.
(2) في (هـ): وبعض قيل.
(3) ورد في المخطوطات الجواب فقط.