الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٦36
أجوبة المحقق الخليلي ج 4
فيه قوله مع يمينه إن طلبها البائع منه على أكثر ما به من رأي. وقيل: إنه إذا أقر بالشراء لم يجز قبوله؛ لأنه المدعي لنقض ما قد ثبت في الحكم.
مسألة (1):
فيمن اشترى من رجل مالا فعمره وفسله، أو زرعه واستغله ثم رجع أحدهما في البيع فغيره بدعواه الجهالة به فعاد المال بالنقض إلى ربه، فالغلة للمشتري بالضمان على أكثر ما فيه من قول لا ما أنفقه؛ فإنه لا من البيوع المحرمة، ولا من المغصوب، فالمنع من أن يجوز لما به من الفساد.
وفي قول آخر: إن له ما أنفق وعليه ما استغل، فإن بقي له شيء أخذه، وإن بقي عليه
سلمه قل أو كثر.
له.
وقيل: إن كان هو الناقض فعليه أن يرد الغلة، وإن كان البائع هو الذي نقضه فلا رد
مسألة:
فيمن باع أو اشترى مالا، ثم أراد أن يرجع فيه إلى ربه فيرده إليه بما ادعاه من الجهالة منه به، أيجوز له أو لا؟
الجواب:
من
فنعم إن كان صادقا في دعواه، وإن يك كاذبا فلا، فإن فعله فقد أتى ما ليس له، وإن أوجبه ظاهر الحكم له على أكثر ما فيه من رأي فجعل القول قوله مع يمينه إن طلبها منه هي له عليه إلا أن يصح بالبينة، أو بإقراره أنه عالم بهذا المال، وإلا فهو كذلك. وفي قول آخر: لا يقبل قوله إلا لحجة تقوم له من غيره بأنه جاهل، وإلا فهو من الدعوى لنقض ما قد صح ثبوته إلا أن ما قبله أظهر ما به من رأي وأكثر.
(1) ورد في المخطوطات الجواب فقط.