الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٧باب المعاملات
مسألة:
37
في البيع المنتقض بالجهالة إن مات أحد المتبايعين، هل للآخر ما له به في الأصل من
النقض على هذه الحالة؟
الجواب:
فنعم في بعض قول المسلمين.
وفي قول آخر ما دل على ثبوته؛ إذ لا يدرى ما عند الهالك بعد موته، والاختلاف في الورثة أن لهم ما له بعد كون وفاته على هذا يكون إن لم يرجع فيه إلى نقضه أيام حياته، ولم أنه كان به ما لا يجوز معه في أحكامه إلا أن يقضي على حاله بتمامه.
يصح
فإن أتلف المشتري بعض (1) ما ابتاعه من هذا أو كله بطل ما به من نقض لمن باعه، وعلى العكس في قول آخر لمن رآه بعد على حاله إلا أن ما قبله أكثر، وربما أتلفه على ولده أو بالبيع الخيار فجاز لأن يختلف في أنه يكون إتلافا يمنع من نقضه أو لا.
مسألة:
إذا ابتاع المشتري شيئا من ذوات الأرواح، ولم يحضر في حال البيع ثم استقبضه المشتري بعد ذلك)، ولم يحدث به شيء حاله إلا أن المشتري أو البائع لم يكن عارفا به قبل ذلك، ولم يغير أحدهما إلى أن تلف المبيع من يد المشتري وقد تصرف البائع بالدراهم، فعلى قول من يشترط حضور ذوات الأرواح عند البيع أيلزم البائع رجوع الثمن للمشتري ويبطل مثل هذا وإن لم يغيراه أو أحدهما، أم أن ذلك منوط بالغير؟
الجواب:
أكثر القول ذلك. والله أعلم.
(1) في (هـ): بعد.
(2) سقطت من (هـ).