أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٥

باب المعاملات

واصطلامها بالداء واشتغالها به عن محبة المال إن صح ما حضرني في اعتباره. والله أعلم.

مسألة:

ما تقول فيما ورد في آثار المسلمين في المريض المدنف الذي لا يقوم بنفسه إلا بمعين يعينه أو مسند يسنده: إنه لا يجوز له أن يعطي شيئا من ماله إلا فيما له وعليه فما معنى ذلك؟ وما الذي يحجر عليه؟ وما الذي يباح له أم هو مطلق في كل شيء؟ تفضل فسر لنا هذه المعاني بأوثق المباني والذي يوصي به من غير ضمان كالذي يعطيه في حياته أم لا؟

ما

الجواب:

قد قيل في المريض المدنف إنه لا يثبت بيعه ولا شراؤه ولا إقراره ولا إباحته ولا إعطاؤه إلا لما لابد له منه في حاله تلك على قدر الحاجة، فيباح له البيع لذلك من. ماله لشراء يحتاج إليه من مأكول أو ملبوس له أو لعياله أو لشراء عقاقير الأدوية أو نحوها مما يراد لعلاج الدواء في طلب الشفاء بأي نوع كان ولو بترويج، فقد أبيح له وجاز له وعليه ذلك مهما دخل فيه ولا يحمل على الضرر بالمنع مما يحتاج إليه ولو كان في ذلك إتلاف أصل على قدر الكفاية، دع ما دون ذلك من عروض أو حيوان فإنه بالإباحة أولى، وإنما يمنع من إتلاف الأصول أو العروض لغير معنى حاجته إليه في حاله تلك ففى الأثر: إنه لا يقرب إلى ذلك لما به من شاهد الآلام التي هي في العادة مما يتغير به طبع البشر لتزايد الهموم عليه والأحزان فيه، وذلك) في العادة مما يهون عليه حب المال فتراه يسمح به في غير موضعه من دون مبالاة بخلاف الصحيح الشحيح. وإذا كان الألم خطيرا يخاف من مثله الهلاك فهو الذي قيل فيه بالمنع بما لا نعلم فيه اختلافا إلا ما استثناه العلماء من قدر الحاجة بالمعروف فهو على الإباحة ما لم يتغير العقل

(1)

حريص تأمل البقاء وتخشى الفقر».

(1) في (هـ): وكذلك.