الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٤٧باب المعاملات
الجواب:
47
أما ما كان من شيء معين معروف كالبرآن من كذا كذا درهما أو قرشا فجوازه من الأعمى والبصير على سواء وكذلك العطية.
وما جاز بيعه للأعمى والبصير مما لا يتوقف على نظر العين كالماء فالأعمى والبصير فيه سواء في البيع والشراء والعطاء، وإنما التشديد فيما سواه من الأصول لا يجوز فيها بيع الأعمى ولا شراؤه ولا عطاؤه في معنى الحكم، وما سواها من العروض والحيوان فيختلف في جوازه منه بيعا وشراء وعطاء، والمنع في الحكم أصح.
والأخذ بالثاني في الواسع واسع مع عدم التناكر، وأما مع الإنكار له من الأعمى فلا يثبت عليه، والقول في الأكل والشرب من عنده يخرج على هذا، فلا يضيق في الواسع إذا لم يرتب في رضاه. والله أعلم.
هي
مسألة:
في امرأة باعت مالا لها على رجل ثم غيرت من بيعها ذلك، وادعت أنها باعته في حال عمياء فيه، وقال المشتري إنه اشتراه في حال هي فيه بصيرة، وهي في حال مخاصمتها في هذا المال هي عمياء، فعلى هذا من المدعي وعليه البينة أعلى المشتري أنه اشتراه وهي بصيرة، أم على المرأة أنها باعته وهي عمياء؟ تفضل شيخنا الخليلي بالجواب.
الجواب:
يحسن في ذلك الاختلاف، والأشبه بالأصول أن البيع غير ثابت حتى يصح أنها باعته، هذا إن كان المبيع من نوع ما لا يثبت فيه بيع الأعمى إلا بوكيل؛ لأن إقرارها بالبيع وقع وهي عمياء فكان حكمه إقرارا بما لا يثبت عليها لو قد فعلته في الحال، فالعدول إلى الحكم به لو كانت بصيرة يحتاج إلى إقرار آخر أو بينة على الأصح، كمسألة الصبية المغيرة إذا الصبا مع التزويج، وأنكر الزوج ذلك وهي في الحال بالغ فلا يحكم بوقوع
ادعت هي التزويج في الصبا الذي تدعيه لنفسها مع التزويج إلا بالبينة.