أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٠

50

أجوبة المحقق الخليلي ج 4

عدل ثمنها في الحال.

مسألة:

بيع الفضولي

فيمن بيع ماله أو رهن فلم يغير على من باعه أو رهنه ولم ينكر عليه.

الجواب:

قد قيل: بجوازه عليه، وقيل فيه بأنه لا يجوز إلا أن يجيزه.

قلت له: وعلى رأي من أجازه فالمشتري إلى من يدفع بالقيمة منهما؟ قال: قد قيل: إنه يدفع بها إلى رب المال، إلا أن يكون البائع يدعي في حضرته أنه له فلا ينكر دعواه فليدفعها إليه، غير أنه إن لم يكن في يده فلا بد وأن يلحقه معنى الاختلاف في صحة البيع وفي دفع الثمن على رأي من أجازه لا على رأي من يقول فيه بأنه مفتقر إلى الرضى على ما جاز وإلا فلا جواز له.

قلت له: فإن أتم ربه لمشتريه؟

قال: فهو له إن أجازه عن رضى في موضع جوازه لمن يجوز له.

قلت له: فإن رجع المشتري وأتمه ربه؟

قال: قد قيل فيه: إنه إن رجع من قبل أن يتمه فالبيع باطل، وإن رجع من بعد أن أتمه

فالبيع ثابت والرجوع ليس بشيء، ولو قيل فيه بأنه مما يحتاج إلى التراضي منهما وإلا بطل لم أبعده؛ لأنه بني على أصل فاسد.

قلت له: فإن رجع البائع والمشتري متمسك به حتى

أتمه ربه؟

قال: قد قيل في رجوع البائع: إنه ليس بشيء، والبيع تام فيما بينهما. قلت له: فإن كان ربه يتيما ولما بلغ في عقله لم يغير البيع من بعد أن علمه؟ قال: قد قيل فيه بثبوته عليه.